د. حسام الدين محجوب و مؤسسة الخورازمى .. فكرة و نجاح
د. حسام الدين محجوب و مؤسسة الخورازمى .. فكرة و نجاح وأمل مستمر
يحكى لنا الدكتور حسام قصة نجاحه و نجاح مؤسسة الخورازمى .. أملا أن تكون قصته دافعا للشباب من أجل تحقيق نجاحات عظيمة تساهم فى نهضة أمتنا .. و يقول
قضيت معظم حياتي بالخارج, نشأت وتعلمت في إنجلترا وحصلت على بكالوريوس هندسة الطيران ثم الدكتوراه في نفس التخصص أيضا من نفس البلد, وعملت لمدة 5 سنوات في مجال تخصصي قبل أن يستهويني العمل في مجال الحاسب الآلي, وبالذات في المنطقة المتعلقة ببرمجيات اللغة العربية – وأنا عاشق للعربية حتى النخاع - لذلك قررت تغيير مجال عملي, وبدأت بالفعل عام 1982 مع إحدى الشركات في الخارج وساعدت في تعريب الحاسب الشخصي من IBM وملحقاته. ثم قررت الرجوع إلى مصر عام 1984, وعملت فيها لمدة 15 سنة مع مراكز علمية لشركات عالمية في نفس مجالي – برمجيات معالجة اللغة العربية- واشتركت في العديد من المشروعات المهمة والتي صقلت خبرتي مثل: تطوير مصحح هجائي عربي و تطوير محلل صرفي للكلمات العربية.. إلخ.
وفي عام 2001 استعانت بي إحدى الشركات الألمانية لتطوير مصنف لنصوص اللغة الألمانية –والتي أجيدها- لذلك سافرت وأتممت العمل بفضل الله ورجعت قافلا إلى مصر مرة أخرى. وطوال تلك الفترة لم يفارقني حلم إنشاء مؤسسة أستطيع من خلالها استغلال خبرتي في تقديم شيء نافع لأمتنا العربية, وكان الآخرون يسخرون مني ومن حديثي الدائم عن "أهمية النية في العمل".. ويصفونني بأني أعيش في "برج عاجي" ويحاولون إحباطي بقولهم: "من ذا الذي يترك مغريات الحياة في الخارج ومع الشركات العالمية ويعود ليصنع شيئا مثل الذي تتحدث عنه؟".. "ومن الذي سيساعدك في الأساس؟".
ثم ظهر لي أنهم كانوا مخطئين بعد فترة وجيزة جدا, فمنذ 4 سنوات, ومع ظهور برنامج "صناع الحياة" للأخ العزيز الفاضل/ عمرو خالد, وجدت بيئة خصبة للغاية للتعرف على آخرين لديهم نفس الرؤية ونفس الاستعداد للعمل المخلص والشاق لنهضة أمتهم, لذلك قررت أن أبدأ أولى خطوات تنفيذ حلمي معهم, وبدأت بمشاركة على منتدى Amrkhaled.net, عن مشروع كنت أعمل فيه منذ عام 1992 وهو مشروع محرك بحث ذكي يبحث داخل الوثائق/الملفات الإلكترونية وصفحات الويب العربية ويراعي الخصائص المختلفة والفريدة للغة العربية –والتي لا تراعيها محركات وأدوات البحث الأخرى- مما يجعله يصدر نتائج بحث أدق وأشمل, وأتذكر تلك المشاركة حتى اليوم, حتى أنني لا أزال محتفظ برابط المشاركة
:موضوع المشروع المنتدى انقر هنا من فضلك
ومن هنا تعرفت على الأخت/ "نرمين حسين" مؤسسة مشروع "دار الترجمة" وعملت مع الدار أيضا رئيسا لمشروع تعريب العلوم, وعلى "هاني بكير" مؤسس مشروع "الخوارزمي: نظام التشغيل العربي", وعلى "محمد جمال" مؤسس مشروع "مطورو المستقبل".
وبدأنا العمل خطوة بخطوة, لم أكن لأمتلك الإمكانيات المادية الكبيرة التي تؤهلني لبناء شركة في لمح البصر, وإنما كنت أمتلك العلم, وكانت لدي روح هائلة من المثابرة تدفعني للاستمساك بالصبر والثقة بالله لكي أنجح..
قام "هاني" باستضافة الموقع الأول للمشروع من خلال موقعه الشخصي وساعدني كثيرا في نشر الوعي عن هذه التكنولوجيا..
قام أخي الحبيب "عمرو خالد" بقبولي في برنامج "حج صناع الحياة" التفاعلي على قناة "اقرأ" لعرض المشروع..
قامت "نرمين" باستضافة شركتي – "الخوارزمي لتقنيات اللغة" والتي أسستها في بداية 2006 بعدما استشعرت بشائر النجاح- من خلال شركتها "دار الترجمة" وتقديم أقصى ما يمكنها لمساعدتي..
قام أصدقائي الأعزاء بشركة ZAD solutions "أ. أحمد المولد", "أ. خالد بركات" و "د.محمد إبراهيم" بمساعدتي في تسويق منتجي الأول –محرك البحث- من خلال جناح شركتهم في إحدى معارض تقنية المعلومات الكبرى في إحدى الدول الشقيقة..
وقام "محمد جمال" بترك عمله والانضمام للشركة "الخوارزمي" ليساعدني في تسويق المنتج وفي العثور علي تمويل مناسب للانطلاق بالشركة للأمام..
وحقيقة, فأنا الآن – نهاية 2007- أتذكر تجربة شركة Google المعروفة, والذي بدأ بناءها اثنان من الشباب "لاري بيج" و "سيرجي برين", كانت لديهما نفس روح المثابرة وكانا لديهما خلفية علمية ممتازة ولم ينقصهم غير التمويل المناسب لكي يحققوا ما حققوه اليوم..وعملوا بجد, وبحثوا عن التمويل, ووجدوا التمويل.. بدأ مشروعهم بـ 100 ألف دولار عام 1998, والآن في 2007 جوجل تحقق 1.5 بليون دولار في الربع السنوي الواحد. وأعتقد أننا في الخوارزمي نمضي على نفس الطريق, فمنذ بدأنا الشركة التزمنا بروح الاحتراف في كل أعمالنا، حتى مع إمكانياتنا المحدودة, ولم نمض خطوة إلا بعدما استشرنا المتخصصين في الأمور. ومع بدء بحثنا عن تمويل مناسب.. قمنا بكتابة خطة عمل على أعلى مستوى, استغرق إعدادها أكثر من 4 أشهر متواصلة.. وبعد كتابة الخطة مباشرة لاحت لنا فرصة استثمار... مسابقة "أفضل خطط عمل" والتي تشرف عليها وزارة الاتصالات المصرية وصندوق تنمية التكنولوجيا.. تقدمنا للمسابقة.. وقضينا 3 أشهر من المنافسة الشرسة مع شركات أخرى رفيعة المستوى.. وفي يوم الثلاثاء 31 يوليو 2007, فزنا بجائزة المسابقة..وهنأنا مستشارو وزير الاتصالات المصري بمشروعنا, وبالعرض الباهر الذي قدمناه.. وباركوا لنا جائزة المسابقة والدعم والخدمات التي ستقدمها لنا وزارة الاتصالات لمدة عام كامل, بجانب المكان المجهز التي ستمنحه لنا بالقرية الذكية.. ربما قد مضى وقت طويل إلى أن تحقق هذا الإنجاز, لكن المهم أنه تحقق في النهاية.. بالعمل والصبر والتعاون والثقة في الله.. واليوم فأنا أتحدث عن هذا الإنجاز بفخر, وأعرض لكم تجربتي لتستفيدوا منها.. إلا أن عيني على المستقبل.. وعلي إنجازات أخرى كبيرة قادمة إن شاء الله.. لخدمة هذه الأمة.
د. حسام الدين محجوب
الخوارزمي لبرمجيات اللغة- المدير التنفيذي
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
رد الدكتور حسام علينا لنشر القصة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أيمن، بارك الله فيك و جزاك الله كل خير. يمكنك أخذ القصة ونشرها لعلها تكون حافزا لشباب هذه الأمة العظيمة للنهضة والتنمية. وأنا كلي أمل أن النهضة سوف تكون على يد شباب أمتنا لأن من الأسباب التي جعلها الله في الانطلاقة الأخيرة أن أرسل لي محمد جمال وهو من صناع الحياة (كان له منتدى يسمى "مطورو المستقبل" في ساحة التكنولوجيا) ليعمل معي ويساعدني وهو الذي قام بتطوير خطة العمل وتقديم العرض في يوم التحكيم الأخير للجائزة، بارك الله فيه وفي أمثاله من الشباب. جزاك الله خيرا ووفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه.
المحرر :
نبارك للدكتور حسام على هذا النجاح .. و الذى نتمناه لكل أمتنا .. و كم نتمنى أن نستكمل هذه القصة بالمزيد من الانجازات و النجاحات التى نفخر بها و يزيد من فخرنا أن دكتور حسام أحد أعضاء نادى الشمس المتميزين .. و نشكر الدكتور حسام على نشره القصة و نؤيده تماما فى فى نظرته لشباب أمتنا و نرجو أن تملئ قصصهم صفحتنا لأنهم الأمل فى مستقبل أفضل لأمتنا و على أيديهم ستأتى النهضة بأذن الله